الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
81
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
- أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ « إفكا » مفعول له ، أو حال اي افكين و « آلهة » مفعول به ل « تريدون » ، وقدّما اهتماما بتعنيفهم على شركهم وإفكهم ، أو « إفكا » مفعول به و « آلهة » بدل منه على انّها افك في أنفسها . - فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ حتى عبدتم غيره ، أو أمنتم عقوبته أي لا يقدر في ظنّ ما يصدّ عن عبادته . - فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ في أجرامها أو علمها طلبا لعلامة يستدلّ بها أو إيهاما لهم إنّه يعتمدها فإنهم كانوا منجمين ، وقد سألوه أن يخرج معهم إلى عيدهم . - فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ أي سأسقم لأمارة نجومية نصبها اللّه له ، أو وحى منه ، أو سقيم القلب لكفركم ، أو أراد سأموت مثل إِنَّكَ مَيِّتٌ « 1 » إذ لأداء أعيى من الموت ، وكان الطّاعون غالبا فيهم ، فظنّوا انّ به ذلك وكانوا يخافون العدوي « 2 » فتركوه . - فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ هاربين إلى عيدهم . - فَراغَ مال في خفية إِلى آلِهَتِهِمْ وكان عندها طعام زعموها تأكله أو تبارك فيه فَقالَ لها - استهزاء - : أَ لا تَأْكُلُونَ منه . - ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ بجواب . - فَراغَ عَلَيْهِمْ عدّى ب « على » لأنّه ميل بقهر وعنف ، والأوّل « 3 » برفق ضَرْباً مصدر ل « راغ » لأنّه في معنى ضربهم أو لمقدّر أي يضرب ضربا بِالْيَمِينِ باليد اليمنى لأنها أقوى ، أو بالقوة مجازا فكسرها فرجعوا فرأوها فظنّوا انّه كاسرها . - فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ يسرعون ، من زفيف النّعام ، وضمّ « حمزة » : « الياء » « 4 »
--> ( 1 ) سورة الزمر : 39 / 30 . ( 2 ) العدوي : السراية . ( 3 ) أي فراغ إلى آلهتهم . ( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 225 .